مرسوم يشرح الأهداف المتوخاة من الموضوع الذي تم إختيار للإحتفال ب 17 تشرين الأول/أكتوبر لسنة 2015
image_notice-ar.jpg

السعي إلى بناء مستقبل أفضل و دائم : معا لجعل حد للفقر و لجميع أشكال التمييز

يمكننا بناء مستقبل أفضل و دائم ومواصلة الجهود التي نبذلها لمكافحة الفقر المدقع وجميع أنواع التمييز،إلا إذا حرصنا على من مشاركة الجميع وعدم ترك أي شخص جانبا  والتأكد بأن كل شخص في المجتمع يحضى بجميع حقوقه الأساسية و كذا من مشاركة الأشخاص الأكثر فقرا في القرارات السياسية و الإستراتيجية الهادفة لبناء مستقبل أفضل و التي تخص حياتهم و حياة جميع أفراد أسرهم.
فمشاركة الأشخاص الأكثر فقرا في إتخاد  القرارات يعد ركيزة أساسية لضمان كل تقدم و بناء غدٍ أفضل  وعادل  يوفر ما تحتاج إليه الأجيال القادمة و الحاضرة.
سيحضى الإحتفال بهذا اليوم خلال هذه السنة بأهمية خاصة لأنه يعد السنة الأولى لاحتضان رسمي من طرف اللجنة الدولية لمنظمة الأمم المتحدة لأهداف التنمية المستدامة والتي عوضت الأهداف الإنمائية للتنمية . حيث أكدت  جميع الدول من خلال إحتضان هذه الأهداف سعيها للعمل جاهدا على الحد من الفقر و من جميع أنواعه.
يسعى موضوع الإحتفال باليوم العالمي لمكافحة الفقر المدقع لهذه السنة و التي تم إختياره من طرف لجنة الأمم المتحدة بالتشاور مع الأشخاص الأكثر فقرا و الجهات الحكومية و الغير حكومية العاملة في مجال القضاء على الفقر، إلى حث كل فرد في المجتمع إلى الإتحاد والعمل سويا من أجل بناء مستقبل دائم يلبي الإحتتاجات الحالية دون المساس بإحتتاجات الأجيال القادمة.
كما ينبغي من الإشارة على أن طرق الإنتاج و الإستهلاك  المتبعة الحاليا  لا توفر ما يحتاج إليه ملايين الأشخاص الذين يعيشون الفقر المدقع.
يستلزم بناء مستقبل دائم و أفضل و نمو إقتصادي يحمي الطبيعة والبيئة، إتباع أسلوب إجتماعي جديد يرتكز على إحترام و حماية حقوق الإنسان و إحترام الإختلافات التقافية بين الشعوب و يقلص من الفوارق الإجتماعية و يضمن تكافلا إجتماعيا داخل المجتمعات.
إن كل تحول ناجح نحو عالم إقتصادي أكثر عدلا لا يستلزم حتما المرور من التكنولوجيا المتطورة و من الإستتمار الغير عقلاني. بل يستلزم بناء علاقات دائمة و وطيدة و  إحترام متبادل بين الشعوب و الدول و تقاسم المعرفة على كل المستويات.
أدت عدد كبير من القرارات الإقتصادية و الإجتماعية التي تم إتخاذها في العشر سنوات الفارطة إلى تدهور البيئة و إلى تطور غير عقلاني و إلى خلق فوارق إجتماعية و حالات ظلم إجتماعي لم يسبق لها مثيل. فو جب من الضروري اليوم التخلي عن هذه القرارات و تغييرها وسلك نظام جديد يكون قادرا على التمييز بين الأنشطة الإقتصادية التي يجب تطويرها  لأنها توفر الإحتياجات الضرورية لكل فرد في المجتمع  و بين الأنشطة الإقتصادية التي يجب الحد منها لأنها لا توفر سوى إحتياجات لحظية وغير دائمة.
كما يجب علينا أخذ العبرة من أحداث الأزمة الإقتصادية التي عاشها العالم مؤخرا و التي قادت  الحكومات و الدول  لأخذ تدابير سياسية تقشفية لتسديد الديون. حيث تحمل عواقب هذه السياسة الأشخاص الأكثر فقرا و الذين يعيشون على حافة الفقر.
لقد قامت الحكومات إثر هذه الأزمة الإقتصادية على العمل جاهدا لإنقاذ المؤسسات المالية التي كانت سببا في هذه  الأزمة و رأت أنه من الضروري تقليص مصاريف الحكومات حتى ولو كان على حساب الشعب  مما أدى إلى خلق معاناة كثيرة و تضرر الأشخاص الأكثر فقرا.

كما تستلزم إلى الإشارة على أن الأشخاص الأكثر فقرا هم أشد تضررا بتدهور المناخ والبيئة و كذا من إرتفاع أسعار المواد الغذائية. لذلك فيعد من الضروري أن تحترم السياسات و الأعمال التي يتم إتخاذها للحد من آثار  التغير  المناخي و البيئي المبادئ التوجيهية التي تم إحتضانها من طرف منظمة الأمم المتحدة
[http://www.ohchr.org/Documents/Publicaztion
OHCHR_ExtremePovertyandHumanRights_EN.pdf
]

و كذا حقوق الإنسان. لا يمكن أن يوجد عالم دائم إذا ما ظلت مظاهر الفقر و التمييز و مظاهر العنف على الإنسانية. فعالم يتميز بالتنمية المستدامة لا يترك أحدا إلى جانب الطريق.
فنحن مدعوون كل 17 أكتوبر من كل سنة بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة الفقر المدقع إلى إظهار و كذا كل يوم على إمتداد السنة إلى إظهار تضامننا مع جميع الشعوب سِيَما الأشد فقرا منهم. و إظهار الطرق التي نتخذها للعمل سويا لمكافحة الفقر و حماية حقوق الإنسان. سواء كانت أعمال نقوم بها بشكل فردي أو في إطار منظمات جمعوية.
يتم  الإحتفال بهذا اليوم منذ 1987 كيوم عالمي لمكافحة الفقر المدقع والذي تم اﻹعتراف به رسميا من طرف الأمم المتحدة سنة 1992 [http://www.un.org/Docs/journal/asp?m=A/RES/47/196]
إذ يهدف إلى الحوار و خلق تفاهم متبادل بين الأشخاص الأكثر فقرا و جميع أفراد المجتمع. يعد هذا اليوم فرصة للإعتراف بالجهود التي يقوم بها الأشخاص الأكثر فقرا لمكافحة الفقر المدقع، وفرصة لإسماع صوتهم و التعبير عن متطلباتهم. . .
 

للمزيد من المعلومات حول اليوم العالمي لمكافحة الفقر المدقع يمكنكم زيارة موقعنا الإلكتروني التالي :

http://refuserlamisere.org/other-languages/ar/oct17
http://undesadspd.org/Poverty/InternationalDayfortheEradicationofPoverty.aspx

ملحوضة : الأفكار المعبر عنها في هذا النص لا تجسد بالضرورة الأفكار التي يتم التعبير عنها من طرف الأمم المتحددة ودولها الأعضاء.

اللجنة العالمية لليوم العالمي لمكافحة الفقر المدقع 17 تشرين الأول/أكتوبر
Comité International 17 octobre
http://www.refuserlamisere.org
comite [dot] international [at] oct17 [dot] org